العلامة المجلسي

107

بحار الأنوار

التوجه إليهم لغاية الخوف ، ويحتمل أن يكون المراد لو كلفتم بتلك الأمور وفعلتم لكان قليلا ، والالتماس الطلب . " في ارتفاع درجة " في الفقيه والنهج " عنده " وليس في أكثر نسخ المتهجد ولعله سقط من النساخ " أحصتها كتبته " في النهج " كتبه وحفظها " والاحصاء العد والضبط ، والوصف بالاحصاء والحفظ للتهويل والتحذير " فيما ترجون " فيهما : " فيما أرجو لكم من ثوابه " وفي النهج " وأخاف عليكم من عقابه " وفي الفقيه " وأتخوف عليكم من أليم عقابه " . وقال ابن ميثم - ره - المعنى أن الذي أرجوه من ثوابه للمتقرب منك أكثر مما يتصور المتقرب إليه أنه يصل إليه بتقربه بجميع أسباب القربة ، والذي أخافه من عقابه أكثر من العقاب الذي يتوهم أنه يدفعه عن نفسه بذلك ، فينبغي لطالب الزيادة في المنزلة عند الله أن يخلص بكليته في التقرب إلى الله ليصل إلى ما هو أعظم مما يتوهم أنه يصل إليه ، وينبغي للهارب إليه من دينه أن يخلص في الفرار إليه ليخلص من هول ما هو أعم مما يتوهم أنه يدفعه عن نفسه . " وتالله " كذا في بعض النسخ وفي بعضها كما في الفقيه بالباء الموحدة " لو انماثت " انماث الملح في الماء أي ذاب " وسالت من رهبة الله " وفيهما " وسالت عيونكم من رغبة إليه ورهبة منه دما " وعلى التقادير قوله " دما " تميز لنسبة السيلان إلى العيون كقوله سبحانه " وفجرنا الأرض عيونا " ( 1 ) . " ثم عمرتم عمر الدنيا " وفي النهج " في الدنيا ما الدنيا باقية " وفي الفقيه : " في الدنيا ما كانت الدنيا باقية " وفيهما " ما جزت أعمالكم ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم " وفي النهج " انعمه عليكم العظام " وفي الفقيه : " لنعمه العظام عليكم " وفيهما " وهداه إياكم للايمان " وفي الفقيه : " وما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته ولا رحمته ولكن برحمته ترحمون وبهداه تهتدون وبهما إلى جنته تصيرون " و " ما " في قوله عليه السلام : " ما الدنيا باقية " زمانية أي عمرتم على

--> ( 1 ) القمر : 12 .